نصائح الترانزيت: كيف تتجنب فخ فرق التوقيت وضياع الرحلة؟
✍️ بقلم: آدم | من حكاوي السفر
يا زول …
أخوك أول مرة يسافر، وكنت واثق في نفسي زيادة عن اللزوم. الرحلة كانت من الخرطوم للهند عبر الخطوط الإماراتية. في راسي الموضوع “ساهل”: طيارة تقوم، طيارة تنزل، ترانزيت خفيف في دبي، وبعدها نصل بالسلامة.
عاينت للتذكرة، شفت الزمن، وقلت في سري: “تمام.. ساعة ونص ترانزيت دي بتقضيني وبتزيد”.
وصلت مطار دبي، وهنا بدأت “الدراما” وأنا ما جايب خبر.
عشان أشرح ليكم الحصل، لازم تعرفوا إنو دبي سابقة الخرطوم بساعتين. يعني لو الساعة في دبي 7:00 مساءً، ساعتي أنا (بزمن السودان) كانت بتقول 5:00 مساءً. رحلتي التانية مكتوب في التذكرة إنها بتقلع 8:30. عاينت لساعة يدي لقيتها 5:00، وحسبتها بـ “برود” شديد: “يا زول لسة باقي لي 3 ساعات ونص! الزمن باسط”.
قلت يا ولد استمتع، أخدت لي جولة في السوق الحرة، وكم “سيلفي” للذكرى، وقعدت أشرب في قهوة مظبوطة وشبكت الواي فاي وبقيت أحكي للشباب في الواتساب عن فخامة المطار. كنت قايل الزمن في يدي، لكن الحقيقة إنه الزمن كان بيتسرب من بين أصابعي زي الرمل.
في اللحظة اللي كنت بضحك فيها مع أصحابي، كان باقي لي ساعة واحدة بس، والطيارة بدت تنادي في الركاب! أنا نسيت أهم حاجتين: أولاً فرق التوقيت، وثانياً إنو مطار دبي ده مدينة بحالها؛ المشي بين البوابات والتفتيش بياخد منك زمن ما ساهل.
فجأة، المطار كله صدى بصوت واحد نزل عليّ زي الصاعقة:
“Last call for passengers… Final boarding call!”
وقفت مخلوع، وبقيت أعاين للساعة الكبيرة في المطار وساعة يدي.. هنا بس “وقع لي”. الساعة في المطار 8:15! يعني باقي 15 دقيقة والطيارة تطير وتخليني.
ما فكرت مرتين، شنطتي في كتفي و”يا فكيك”. جريت جرية العمر، قلبي بيدق في أذني، والبوابة بعيدة كأنها في بلد تانية. وصلت والبوابة خلاص بتتقفل، كنت آخر واحد يدخل جوه الطيارة. قعدت في الكرسي ونفسي قايم، والعرق يشر، والركاب كلهم بيعاينوا لي.. وقتها بس قلت: “الحمد لله ربنا ستر، لكن الغلطة دي تاني ما بتكرر بإذن الله”.
يا شباب، الحصل معاي ده بيقعوا فيه ناس كتار بسبب فرق التوقيت. عشان كدة ختوها حلقة في أذنكم:
- كل المواعيد في التذكرة بتكون بالتوقيت المحلي للمطار الانت فيه حالياً.
- أول ما تنزل من الطيارة في بلد الترانزيت، اضبط ساعتك وموبايلك على توقيتهم فوراً.
- اعمل حساب “زمن المشي” في المطارات الكبيرة، وما تستهون بالمسافات.
من يومها، بقيت أول ما أصل أي مطار، بضبط ساعتي قبل ما أقول “سلام عليكم”. لأنو في السفر، الحساب الغلط ثمنه غالي، والطيارة ما بتنتظر زول… وساعتك لو مأخرة، حتدفع الثمن.
